محمد بن أحمد المقدسي ( المشاري )
243
أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم
وفلان « 1 » فأبو حنيفة رحمه الله أخذ « 2 » بقول النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم الولد للفراش وجاز ان يكون من الخدم الذين « 3 » بقيت بيضتهم ، وذكرت قوله لأبي سعيد الجورىّ بنيسابور قال قد يجوز هذا لان احدى بيضتيّ صغيرة وكانت لحيته نزرا خفيفة ، وإذا خصوهم جعلوا في منفذ البول مرود رصاص يخرجونه وقت البول إلى أن يبرءوا كي لا يلتحم « 4 » ولغتهم عربيّة غير أنها منغلقة مخالفة لما ذكرنا في الأقاليم ولهم لسان آخر يقارب الرومىّ وكلّما قرب من مغرب الشمس كان « 5 » اشدّ بياضا وزرقة عيون وكثافة « 6 » في لحاهم . . . . . . . . « 7 » كبر وموضعهم بمدينة « 8 » سطيف وهم « 9 » مهّدوا الأمر لعبيد اللَّه ، والغالب على بوادي هذا الإقليم البربر أكثرهم بكورة السوس « 1 » وهم قوم على عمل الخوارزميّة « 10 » لا يفهم لسانهم ولا ترضى « 11 » طباعهم مع خسّة وشدّة سمعت ان أحدهم يشدّ وسطه بنفقته فيذهب إلى الحجّ ويرجع وهي معه فحينئذ تزوّج واقلّ من لا يزور بيت المقدس منهم « 1 » ومن عيوبهم ان بإفريقية « 12 » مدينتين بهما تباع « 13 » لحوم الكلاب على القنّارات وهما قسطيلية « 14 » ونفطة ويتّهمون بطرح لحوم الكلاب في الهرائس مع غشامة « 15 » وسوء خلق وغلظة يرى « 16 » أحدهم يطبخ القدر ثم يبيع « 17 » اللحم أو الثردة ، والطرق إلى اقاصيه صعبة في رمال ومفاوز واما الولايات فلم يخطب لغير بنى أميّة بالأندلس قطّ ، واما السوس الأقصى فان أوّل من غلب عليها إدريس بن عبد اللَّه بن حسن بن حسن « 18 » بن عليّ ابن أبي طالب وذلك ان إدريس أفلت من وقعة العبّاسيّين بالطالبيّين « 19 » بفخّ
--> ( 1 ) . C om ( 2 ) . اخذه B ( 3 ) . الّذي B ( 4 ) B habet الجورى C haec om . Pro . أحمد بن محمد et nomen habebat جور نيسابور . Oriundus erat e الخوزي ( 5 ) C . كانوا ( 6 ) . وكتابة C ( 7 ) كبر Lacuna non indicata in B nequ in C . Sequens nunc sensu caret . Patet excidisse mentionem de tribu Aetama . Cf . Ist . 39 . ( 8 ) . شطيف . Deinde B ومدينتهم C ( 9 ) . الذين . C add ( 10 ) طبع أهل خوارزم C ( 11 ) . يرضى C ( 12 ) . مدينتان . C إفريقية B ( 13 ) . يباع فيهما C ( 14 ) . قسطيلية B ( 15 ) . عنافة C ( 16 ) . ترى C ( 17 ) B sine puncti ( 18 ) . حسين C ( 19 ) وقفه C . العباسين بالطالبين